علي الأحمدي الميانجي

31

مواقف الشيعة

حي وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة ! ؟ . فقال عبد الله بن الزبير : ما سمعنا هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة قط . فقالت أم سلمة رحمة الله عليها : إن لم تكن أنت سمعته فقد سمعته خالتك عائشة ، وها هي فأسألها ، فقد سمعته صلى الله عليه وآله يقول : " علي خليفتي عليكم في حياتي ومماتي ، فمن عصاه فقد عصاني " أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا ؟ فقالت عائشة : اللهم نعم . قالت أم سلمة رحمة الله عليها : فاتقي الله يا عائشة في نفسك ، واحذري ما حذرك الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب ، ولا يغرنك الزبير وطلحة ، فإنهما لا يغنيان عنك من الله شيئا ( 1 ) . أقول : لا بأس هنا بنقل كتاب أم سلمة إلى علي أمير المؤمنين عليه السلام بعد خروج عائشة أم المؤمنين إلى البصرة ، وإن كان خارجا عن شرط الكتاب : لعبد الله علي أمير المؤمنين من أم سلمة بنت أبي أمية سلام عليك ورحمة الله وبركاته . أما بعد ، فإن طلحة والزبير وعائشة وبنيها بني السوء وشيعة الضلال خرجوا مع ابن الجزار عبد الله بن عامر إلى البصرة ، يزعمون أن عثمان بن عفان قتل مظلوما وأنهم يطلبون بدمه ، والله كافيكم وجاعل دائرة السوء عليهم إن شاء الله تعالى . وتالله لولا ما نهي الله عز وجل منه من خروج النساء من بيوتهن وما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عند وفاته لشخصت معك ، ولكن قد بعثت إليك بأحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وإليك ابني عمر ابن أبي سلمة ، والسلام ( 2 ) .

--> ( 1 ) راجع البحار : ج 8 ص 400 أيضا ط الكمباني . ( 2 ) راجع الفتوح لابن أعثم : ج 2 ص 284 . وأحاديث أم المؤمنين : ج 1 ص 139 . والبحار : ج 8 ص 400 ط الكمباني عن شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 219 تجده بألفاظ متقاربة